مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

773

معجم فقه الجواهر

لكن قد يقال فيما إذا كانت قسمته ممتنعة : إنّه ينتزعه الحاكم منهما مع التعاسر ، ويؤجره عليهما إنْ كان له اجرة ، كما صرّح به في الدروس ، ولعلّ ذلك من السياسات - بناءً على أنّ للحاكم ذلك ونحوه - وحينئذٍ لا ينحصر الأمر في ذلك ، فله حينئذٍ بيعه عليهم ، مع كونه مقتضاها ، كما عن بعض العامّة من كون ذلك وجهاً ، أمّا مع قطع النظر عنها فالمتّجه ما صرّح به بعضهم من عدم وجوب بيع المشترك مع التنازع ، وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة . 26 / 314 4 - اعتبار الإشاعة في المقسوم : يعتبر الإشاعة في مجموع الأعيان المشتركة التي يراد قسمتها بعض في بعض ، بل لا موضوع للقسمة في غيره ممّا آحاده مشتركة بأسباب مستقلّة من دون شركة بمجموعه ، وليس المراد في الأوّل اعتبار نصف المجموع مثلًا ، وإنّما المراد زيادة مصاديق النصفيّة ، بملاحظة الشركة في المجموع على وجهٍ يصحّ قسمته بعض في بعض بحيث يكون النصف أحد المالين مثلًا . فالمتّجه عدم الفرق بين العقار وغيره ، ومتّحد الجنس ومختلفه ، مع فرض انحصار قسمته بعض في بعض ، بالتعديل بالقيمة الذي فرض ارتفاع الضرر معه عُرفاً . وبهذا يظهر النظر في كلام كثيرٍ من الأصحاب - حتى المصنّف فيما يأتي له - من عدم الجبر على قسمة الدارين والدكاكين والأقرحة بعضها في بعض ، وإنِ انحصر قسمتها فيه . نعم هو كذلك لو فرض إمكان قسمة كلّ منها بالإفراز على وجهٍ لا ضرر فيه ، فإنّ المتّجه عدم الجبر على خصوص هذا الفرد من القسمة ، كما في كلّ مقامٍ يمكن فيه قسمة الإفراز ، فإنّها مقدّمة على قسمة التعديل . نعم لو تعذّرت ولو للضرر انتقل إلى قسمة التعديل إلّا مع التراضي بها معه ، فالمدار في الجميع - متساوي الأجزاء ومختلفها ، والمتّحد والمتعدّد ، عقار وغير عقار ، مختلف النوع ومتّحده ، بل مختلف الجنس وغيره - على ذلك ، بعد فرض الاشتراك في مجموعه ، لا أنّ الشركة مختصّة بآحاده الذي لا موضوع لقسمته بعض في بعض ، وإنّما يقسم كلّ واحد من آحاده بقسمة مستقلّة ، وتفاوت الغرض ليس ضرراً ماليّاً . 40 / 342 - 343 5 - ما يقسم قسمة إجبار من أنواع المقسوم : [ المقسوم ] مثليّاً كان أو قيميّاً ، عقاراً أو غيره ، متّحداً أو متعدّداً ، متّفقاً في الجنس أو مختلفاً [ إنْ لم يكن فيه ردّ ولا ضرر أجبر الممتنع ( مع التماس الشريك أو وليّه القسمة ، بلا خلاف أجده ، بل الظاهر الاتّفاق عليه ) وتسمّى قسمة إجبار ، وإنْ تضمّنت أحدهما لم يجبر ، وتسمّى قسمة تراضٍ ، و ] حينئذٍ [ يقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع ، كما تقسم الأرض ] المتساوية أجزاؤها قسمة إجبار وإنْ كانا قيميّين . [ وإن كان ينقص بالقطع لم يقسم ] وكذا الأرض . [ وتقسم الثياب ] اتّحدت في النّوع أو اختلفت [ و ] كذا تقسم [ العبيد ] كذلك [ بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار ] مع فرض انحصار قسمتها في ذلك . وفي المسالك وبعض كتب العامّة كالروضة للرافعي من